هل يجوز احتساب نفقة الابن الدراسية من أموال الزكاة التي أخرجها

السؤال :

شيخنا، حفظكم الله، عندي سؤال بخصوص الزكاة، أنا ابني طالب في الجامعة، يدرس الطب، ونفقة دراسته كبيرة، وهو غير قادر على العمل في مدة الدراسة، فهل يجوز أن أحتسب نفقته الدراسية من أموال الزكاة التي أخرجها، وكذلك إذا كنتُ أستطيعُ أن أزوِّجه، وأنفق عليه وعلى زوجته، حتى ينهي دراسته، فهل يجوز أن أحتسب نفقات زواجه والنفقة عليه من أموال زكاتي. أثابكم الله، ونفع بكم، وجزاكم الله عنَّا كل خير في الدارين.

 

الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه؛ أما بعد:

فأقول: أمَّا نفقة الدراسة فلا تصرف فيها الزكاة؛ لأنها ليست اضطراريَّة لتحصيل المعاش، بل هي للترقي في درجات الشرف والوظيفة، وكذلك لا يجوز صرف الزكاة لتزويج الابن؛ لأن ذلك واجبٌ على الأب إذا كان الأب قادرًا والابن غير قادر، وهكذا تجب نفقة الابن بعد الزواج على الأب، إذا كان الابن غير قادر على الإنفاق على نفسه، ولا يعطيه الأب من زكاته؛ لوجوب النفقة عليه[1].

هذا؛ وإنَّ شأن الزكاة عظيم؛ فلا يجوز التهاون بها؛ فالله قد فرضها، وجعلها قرينة للصلاة، وعيَّن مصارفها، وفصَّل الرسول ﷺ أحكامها، فعلى المسلم أن يتقي الله، ولا ينساق مع العاطفة وحبِّ الولد، فيتهاون في الأمر. نسأل الله أن يمنَّ على الجميع بالهداية والتوفيق، وتيسير الأمور. والله أعلم.

 

أملاه:

عبدالرحمن بن ناصر البراك

حرر في 7 رمضان 1447ه

 


 

[1] ينظر: المغني (4/98)، (11/372).

 

(الفتاوى المحررة)