حكم شرب حبوب دوائية قبل الشروع في السفر في نهار رمضان

السؤال :

إذا كان من يريد السفر في نهار رمضان ممَّن يصيبه الغثيان في الطريق، إذا كان في السيارة، وهكذا من يعتريهم نوبات هلع من ركوب الطائرة، فيحتاج إلى أخذ حبوب دوائية قبل الشروع في السفر بساعة؛ لئلا يقع له ذلك، فما حكم أخذ هذه الحبوب، وهو في بيته؟

الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه؛ أما بعد:

 فإن جمهور أهل العلم لا يرون الفطر للمسافر حتى يخرج من بلده؛ ليصدق عليه أنه مسافر[1]؛ ولهذا لا نرى لهذا الرجل أخذ الدواء إلا إذا شرع في سفره[2]، ولأن من عزم على السفر لا يقال له: مسافر، لا شرعًا، ولا عُرفا، قال تعالى: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ [البقرة: 184]، وهذا سيسافر، وليس على سفر، ولو كان مسافرًا لجاز له القصر، وهو في بيته. والله أعلم.

 

أملاه:

عبدالرحمن بن ناصر البراك

حرر في 22 رمضان 1447ه

 

[1] ينظر: التمهيد (22/49-50)، والمغني (4/346-347).

[2] ينظر: فوائد ومسائل في الصوم وغيره لشيخنا (المسألة رقم 51)، وهو منشور في الموقع باسم: "الصيام أحكامه ونوازله".

 

(الفتاوى المحررة)