هل يجوز هدم البيت وتحويله إلى أرض لشراء ما هو أفضل للوقف

السؤال :

صاحب الفضيلة: هذا يسأل: الوالدة أوقفت بيتها للأيتام، وبما أن المنطقة التي فيها البيت صارت منطقة عمالة، نرى أن نهدم البيت ونبيعه أرضا، ونشتري بقيمته عمارة في منطقة مرغوب فيها حتى يكون مردود الدخل من إيجار العمارة جيدا، سؤال:

١- هل هذا التصرف سائغ؟

٢- البيت فيه أثاث، مكيفات وسجاد ثريات، و...إلخ، هل هذا للورثة أو هو تابع للوقف؟

 

الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه؛ أما بعد:

 فجواب السؤال الأول؛ أقول:

إن هدم البيت وتحويله إلى أرض؛ لشراء ما هو أفضل، هذا تصرف صحيح، لأن فيه مصلحة للواقف والموقوف عليه، وقد نصَّ العلماء على جواز إبدال الوقف بما هو أفضل منه[1]، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية[2]، والأفضل أن يكون ذلك بطريق المحكمة الشرعيَّة.

وأمَّا ما في البيت من أثاث ومكيفات وسجَّاد وثريَّات إلخ، فهذا لا يدخل في الوقف؛ لأن هذه الأشياء لا تدخل في مسمَّى البيت، وهذا هو المنصوص عند الفقهاء[3]، والمعروف عند العامَّة، وكما لا تدخل في البيع، فكذلك لا تدخل في الوقف[4]. والله أعلم.

أملاه:

عبدالرحمن بن ناصر البراك

حرر في 25 رمضان 1447ه

 

[1] ينظر على سبيل المثال: حاشية ابن عابدين (4/386)، ومواهب الجليل (6/36)، والإنصاف (16/522-523).

[2] ينظر: الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية (ص262-263)، ومجموع الفتاوى (31/212) وما بعدها، (31/252).

[3] ينظر: أحكام الأوقاف للخصَّاف (ص265)، الإسعاف في أحكام الأوقاف للبرهان الطرابلسي (ص19).

[4] ينظر: الفتاوى الهندية (3/28)، ومجلة الأحكام العدلية (ص47).

 

(الفتاوى المحررة)