الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه؛ أما بعد:
فالأظهر عندي هو العمل بما تقوله المنظمة الكبرى؛ لأن القول الراجح أن لكل أهل بلد رؤيتهم[1]، وهذا هو الذي عليه عمل المسلمين، فلا يتبع أهلُ المغرب أهلَ المشرق، ولا العكس، وهي مسألة عظيمةٌ، والاختلاف فيها واسع[2]، والأصل فيها قوله صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته» متفق عليه[3]؛ فالمنظَّمة الكبرى عوَّلت على موجَب هذا الحديث، والذين عيَّدوا يوم الخميس من أهل بريتيش كولمبيا اتَّبعوا الجهة التي يعوِّلون عليها في الأمور الشرعية، وهي المنظَّمة التي تخص منطقتهم، وهذا عندي عذرٌ لهم، فلا يجب عليهم قضاء. والله أعلم.
أملاه:
عبدالرحمن بن ناصر البراك
حرر في 1 شوال 1447ه
[1] ينظر: حاشية ابن عابدين (2/393)، وكشَّاف القناع (5/206-207).
[2] تنظر الأقوال في: المجموع شرح المهذَّب (6/273)، والمغني (4/328).
[3] أخرجه البخاري (1909)، ومسلم (1081) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وهو حديث متواتر جاء عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم. ينظر: نظم المتناثر (120).
