الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده؛ أما بعد:
فمعلوم أن شركة الزيت تعطي هذا العامل الذي استعمل سلعتهم (الزيت) نقاطًا؛ تشجيعا له على استخدام زيتهم، فهذا لا يظهر فيه مانع؛ لأن هذه النقاط مقدَّرٌ لها قيمة، ولهذا يستطيع العامل أن يشتري بها ما شاء، وهو يملك التصرف في هذه النقاط.
وعليه فلا مانع أيضًا من أن يشتري بها سلعة لصديق متبرعًا بها، وكذا يجوز له أن يشتري لمن يستنيبه في شراء سلعة، فيشتريها بالنقاط بسعرها في السوق، ثم يدفع المستنيب للعامل مبلغًا هو أقلُّ من قيمة السلعة التي اشتراها بالنقاط، غاية الأمر أنه نقص على العامل من قيمة هذه النقاط؛ إذْ لو اشترى العامل لنفسه السلعة لكانت فائدته أكثر، وكما يجوز للعامل أن يشتري بالنقاط لنفسه أو لموكِّله، فإنه يجوز له أن يتنازل عن هذه النقاط لمن يمكنه التعامل بها بالشراء من المحلات المعيَّنة.
وخلاصة القول: أن ما ذُكِر في السؤال من هذه المعاملة ليس فيه شيء يمنع. والله أعلم.
أملاه:
عبدالرحمن بن ناصر البراك
حرر في 3 شوال 1447ه
