هل يجوز تخصيص أحد الأبناء بالقرض لأنه ليس له وظيفة

السؤال :

أنا أختكم في الله أبنائي كلهم موظفون، وبناتي متزوجات، ولدي ابن ليس له وظيفة منذ سنتين، فهل يجوز لي أن أقرضه مالاً يتاجر به، ثم أستوفي المبلغ لاحقاً مُقسَّطاً على سنوات؟ فهل يجوز تخصيص هذا الابن بالقرض لوضعه الذي ذكرت لفضيلتكم؟

الحمد لله وحده، وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمد، أما بعد:

فقد دلَّت السنة الصحيحة على وجوب العدل بين الأولاد في العطية[1]، ولا شك أن قرض المال الذي يصلح للاتجار به كبير، إذن فكلُّ الأولاد يطمعون بالحصول على مثله.

وعندي أن تحقيق العدل في مثل ذلك يكون بإعطاء كل مَن احتاج إلى مثل هذا القرض الذي أعطيه الأول، أمَّا مَن لم يحتج فلا يجب أن يعطى مقدار هذا القرض ليتوسّع به، ومراعاة العدل بين الأولاد من تقوى الله؛ لقوله في الصحيح فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم[2]. والله أعلم.

أملاه:

عبدالرحمن بن ناصر البراك

حرر في 18 محرم 1448هـ

 


 

[1] للحديث التالي، والقول بالوجوب هو قول طاووس والبخاري والحنابلة. ينظر: المغني (8/256)، وفتح الباري (5/210)، (5/214)، وكشاف القناع (10/143).

[2] أخرجه البخاري (2587) –واللفظ له-، ومسلم (1623-13) من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما.

 

(الفتاوى المحررة)

انظر للاستزادة: (12663)،(27609)، (24857)