الحمد لله وحده، وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمد، أما بعد:
فتفسير الزمخشري للظلم بالمعاصي هو عينُ ما فَهِمَهُ الصحابة رضوان الله عليهم من الآية، قبل بيان الرسول صلى الله عليه وسلم؛ إذْ قالوا: "وأيُّنا لم يظلم نفسه؟!"[1] أي: بالذنوب، وقد بيَّن العلماء[2] أن الظلم أقسام:
أحدها: ظلم العبد نفسه بالمعاصي.
الثاني: ظلم العباد بعضهم لبعض في دمائهم وأعراضهم وأموالهم[3].
أملاه:
عبدالرحمن بن ناصر البراك
حرر في 20 ذي القعدة 1447هـ
[1] أخرجه البخاري (4776)، ومسلم (124) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.
[2] ينظر: الإيمان لابن تيمية (ص67-70)، والصواعق المرسلة (2/682).
[3] والثالث هو ما سبق، وهو ظلمٌ في حق الله وهو الشرك. ينظر: شرح كلمة الإخلاص لابن رجب لشيخنا (ص188-189).
