نصيحة لِمَن تمنعُ أولادَها مِن مشاهدة الأفلام والمسلسلات وزوجُها يرفضُ ذلك

 

السؤال : أنا مقيمةٌ في كندا وأرفضُ السَّماحَ لأولادي بمشاهدةِ الأفلامِ والمسرحيَّاتِ والمسلسلاتِ، وأسمحُ لهم بمشاهدةِ بعضِ برامجِ وعروضِ الأطفالِ، لكنَّ زوجي يعترضُ على تصرُّفي هذا ويرى أنِّي متشدِّدةٌ، وكثيرًا ما ندخلُ في مشاحناتٍ، وأحيانًا يسمحُ لهم بذلكَ ولا يسمعُ لرأيي، وأنا خائفةٌ جدًّا على دينِ أولادي، وأخافُ أنْ يطلِّقَني زوجي، فما نصيحتُكم ؟

 

الجواب : نصيحتي أنَّكِ على صوابٍ في عنايتِكِ بأولادِكِ وحرصِكِ على صلاحِهم، فاثبتي وتوكَّلي على اللهِ ولن تري بأسًا إنْ شاءَ اللهُ، وإذا حصلَ أنَّ زوجَكِ هو الَّذي يمكِّنُهم من هذه البرامجِ فأنتِ لا شيءَ عليكِ وإنَّما التَّبعةُ عليهِ هو، ولكن لا تشاقِّينه لا تشادِّينه، تكلَّمي معَه بالرِّفقِ "وجزاكِ اللهُ خيرًا، والأولادُ يُخشَى عليهم من هذهِ البرامجِ"، يعني تلطَّفي معَ زوجِكِ، لا تتعاملي معَه بالقسوةِ والشِّدَّةِ فتستثيرينه، إذا تشادَّيتما آلَ الأمرُ إلى شقاقٍ ونزاعٍ شديدٍ وربَّما أفضى إلى الطَّلاقِ، فكلِّميهِ بلطفٍ ورفقٍ وبيانٍ لوجهةِ نظرِكِ، وبالدُّعاءِ لهُ حتَّى لا يستشيطَ ويشتدَّ ويحنقَ عليكِ.

وإذا كانَ التَّصرُّفُ هذا معَ أولادِه هو بنفسِه فأنتِ لا شيءَ عليكِ، لأنَّ هذا مِن تصرُّفِ غيرِكِ، نسألُ اللهَ أنْ يصلحَ أولادَكِ ويجعلَهم قرَّةَ عينٍ لكِ، وأبشري بالخيرِ إنْ شاءَ اللهُ، أبشري بالخيرِ، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [الطلاق:2-3]، وسلي ربَّكِ، ادعي ربَّكِ: "ربِّ أصلحْ لي في ذرِّيَّتي، ربِّ أصلحْ لي في ذرِّيَّتي، رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي [إبراهيم:40]، دعواتُ الصَّالحينَ .