كيفَ تتوبُ المرأة التي سحرتْ زوجَها ففقدَ عقله ؟
 
السؤال : امرأةٌ سحرَتْ زوجَها وفقدَ عقلَهُ بسببِ السِّحرِ، فما حكمُ هذا الفعلِ وماذا يتوجَّبُ عليها حتَّى تتوبَ مِن هذا الذَّنبِ وهي الآنَ تشعرُ بالذَّنبِ ؟

الجواب : أمَّا فعلُها فهو مِن أقبحِ أنواعِ الظُّلمِ والعدوانِ، اعتداءُ الإنسانِ على معصومٍ بِمَا يفسدُ عقلَه أعظمُ مِن قتلِه، أعظمُ مِن قتله، لأنَّ إفسادَ عقلِه يجعلُه حيًّا كميِّتٍ ويجعلُه كالبهيمةِ نعوذُ باللهِ، فالواجبُ عليها أنْ تتوبَ إلى اللهِ توبةً وإنْ كانَتْ لا يمكنُ أن تتوبَ التَّوبةَ النَّصوحةَ؛ لأنَّ ذنبَها يتعلَّقُ بحقٍّ مِن حقوقِ العبادِ، والتَّوبةُ لا تصحُّ في حقوق العبادِ إلَّا برفع الظُّلم عن المظلومِ، والآنَ أصبحَت لا تستطيعُ رفعَ هذا الظُّلمِ، هي لا تستطيعُ رفعَ هذا الظُّلمِ، لكن عليها أنْ تحسنَ إليه وتتضرَّعَ إلى اللهِ بطلبِ العفوِ والمغفرةِ، وستجدُ جزاءَها يومَ القيامةِ ويُقتَصُّ لزوجِها منها، سيُقتَصُّ لزوجها منها، ولا شكَّ أنَّ الظُّلمَ بالسِّحر أعظمُ مِن الظُّلم بالقتلِ، فلعنَ اللهُ السَّحرةَ ومَن يستعينُ بهم، لعنَ اللهُ السَّحرةَ ومَن يستعينُ بهم على ظلمِ النَّاسِ، أعوذُ بالله، هذا يقعُ كثيرًا، يعملُ بعضُ الظَّالمين سحرًا لشخصٍ أو لأسرةٍ فيفسدُ عليهم حياتَهم إمَّا بالفرقة وإمَّا بالتَّخليط في عقولهم .