هل قول أنَّ صلاةَ كلِّ شيءٍ إلَّا الآدميين "سبحان الله وبحمده" عليه دليلٌ ؟

 

السؤال : هل قولُ الإمامِ البغويِّ أنَّ صلاةَ كلِّ شيءٍ إلَّا الآدميِّينَ "سبحانَ اللهِ وبحمدِهِ"، عليهِ دليلٌ ؟

 

الجواب : الصَّلاةُ تُسمَّى تسبيحًا، ومنهُ السُّبحةُ، السُّبحةُ: هي صلاةُ التَّطوُّعِ، واللهُ تعالى يقولُ: تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ [الإسراء:44]، وقالَ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ [الحج:18]، فسمَّى تسبيحَها سجودًا وصلاةً، وقالَ في الطَّيرِ: كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ [النور:41]، فالصَّلاةُ تسبيحٌ، والتَّسبيحُ صلاةٌ، التَّسبيحُ -تسبيحُ المخلوقاتِ- هي صلاتُها، وفُسِّرَ التَّسبيحُ؛ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى [طه:130]، والمرادُ بالتَّسبيحِ الصَّلاةُ .