يُحدِّث نفسه يفكّر أنه إذا سَنَحَتِ الفرصة، إذا سَنَحَتِ الفرصة أنه يجاهد، ينوي النية الطيبة، يحدث أنه إذا تهيأت له الأسباب أنه يجاهد، وأما التمني فهذا محله فيما إذا كان بين المسلمين والكفار قتال أو استعداد للقتال من الطرفين، لا يتمنى المسلم لقاء العدو؛ لأنه لا يدري عن نفسه هل يصبر أو لا يصبر، ولهذا قال: فإذا لقيتموهم فاصبروا، وتمني لقاء العدو كأنه يتضمن الجزم لنفسه بالغلَبة أو الجزم لنفسه بأنه سيؤدي الواجب ويفعل ما يجب عليه من القتال، فهو لا يدري عن نفسه، الشاهد أن الفرق بين تمني لقاء العدو وبين الرغبة في الجهاد.
