العمل لا يُقبَل إلا بنية، ولا يترتب الثواب إلا بنية، عملٌ لمَ عملته؟ فيه [يوجد] نية تتعلق بوقوع العمل، فعملٌ تفعله بلا قصد هذا لغو، ثم إذا نويتَ العملَ صلاةً أو صيامًا فيجب أن تكون نية المقصود بهذا العمل هو الله، لله، فمن كانتْ هجرته إلى اللهِ ورسوله فهجرتُه إلى اللهِ ورسوله.
لأن النية لها اعتباران:
اعتبار يتعلق بذات العمل، فلا يكون العمل إلا بنية، فعمل بلا نية أصلًا لغوٌّ، كعمل الغافل والسكران وفاقد للشعور، هذا عمل لغوٌّ؛ لأنه لا يصدر عمل بنية.
ثم مَن نوى العمل بحضورٍ وقصدٍ فلابد أن يكون مقصوده بهذا العمل وجهَ الله، وإن كان القصد غيره كان من إرادة الإنسان بعمله الدنيا، ومنْ كانتْ هجرته لدنيا يصيبُها أو لامرأةٍ ينكحُها فهجرتُه إلى ما هاجرَ إليهِ لا ثواب له.
