زكاة الغنم التي لا يكفيها ما تأكل من المرعى وحكم زكاة الغنم المعدة للبيع

السؤال :

فضيلة الشيخ -أحسن الله إليكم- رجل لديه غنم تتجاوز الأربعين شاة، ويجعلها تسرح كل السنة، ولكن لا يكفيها ما تأكل من المرعى، ولهذا يحضر علفًا لها من السوق، طوال العام، فهل تجب عليه الزكاة؟

ورجل آخر لديه غنم بلغت النصاب، وهي ترعى أكثر الحول وقد أعدَّها للبيع، فهل تجب عليه زكاة بهيمة الأنعام، أو زكاة عروض التجارة، وما كيفية ذلك؟ بارك الله في علمك.

الحمد لله وحده، وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمد، أما بعد: فهاتان مسألتان:

الأولى: مسألة صاحب الغنم الأول، فالظاهر عندي أنه تجب عليه زكاة السائمة، فتجب عليه في الأربعين شاة[1]؛ لأن معظم غذائها من الرعي، وكونها تحتاج إلى مزيد علف لا أثر له، تغليبًا للأكثر[2].

المسألة الثانية: العبرة بما أعدها له صاحبُها، وقد ذكر أنه أعدَّها للتجارة، ومعنى ذلك أنه يبيع ويشتري في الغنم، وعلى هذا فتجب عليه زكاة العروض، فيُقوِّمها كلَّ سنة، ويُخرج ربع عشر قيمتها[3]. والله أعلم.

أملاه:

عبدالرحمن بن ناصر البراك

حرر في 27 شوال 1447ه


 

[1] أخرجه البخاري (1454) من حديث أبي بكر رضي الله عنه.

[2] ينظر: المجموع شرح المهذب (5/357)، والمغني (4/38).

[3] ينظر: المجموع شرح المهذب (6/47)، والمغني (4/249).

 

(الفتاوى المحررة)

انظر للاستزادة: (27088)، (1238)