الحمدُ للهِ ، والصّلاةُ والسّلامُ على رسولِ اللهِ وعلى آلهِ وصحبهِ ؛ أمّا بعد :
فإنّ الشّيخ "زيد بن عبد العزيز بن فياض" -رحمهُ اللهُ- مِن أعلامِ خريجي جامعة الإمام، قبل أن تسمّى "جامعة"، مِن كليّةِ الشّريعةِ، وقد سَبقني بالتّخرّج بسنتين، وعرفتُه في لقاءاتٍ مشتركةٍ مع بعضِ طلّابِ العلمِ، مِن الزّملاءِ وغيرهم، وقد عرفتُه -كما عرفهُ غيري- مِن مؤلَّفاتهِ وكتاباتهِ في بعضِ الصّحف، واشتهرَ بعنايتهِ في قضايا العقيدةِ، كما هو ظاهرٌ في مؤلَّفاتِه.
وكانَ -رحمهُ اللهُ- محمودَ السّيرةِ، كريمَ الأخلاقِ، وتولّى مناصبَ عديدةً؛ إداريّةً وصحفيّةً، ثم تحوّل إلى التّعليم، وكان أستاذًا بكليّة أصولِ الدّين بجامعة الإمام.
وقد ابتُلي وأوذي بسببِ بعضِ كتاباتهِ بردِّه على أهلِ الباطل، وفضحِ المنافقينَ والكافرينَ، وله في ذلك أسوّةٌ فيمَن سبقهُ مِن الدّعاةِ والمصلحين، فرحمَ اللهُ الشّيخَ على ما قدّمه، وثقَّلَ بهِ ميزانَهُ، ورفعَ درجتَهُ، وأصلحَ ذريّتَهُ، إنّه تعالى سميعُ الدّعاء، وصلّى اللهُ وسلّمَ على نبيّنا محمّد .

 

قال ذلك :

عبد الرَّحمن بن ناصر البرَّاك

حُرّر في  ١ ربيع الآخر ١٤٣٥هـ