اختلافُ الدُّول في رؤية هلال رمضان

 

السؤال : هل يوجدُ سَعَةٌ في اختلافِ رؤيةِ الهلالِ بينَ الدولِ في بدايةِ الشَّهرِ ونهايتِهِ، أمْ أنَّ الأمرَ إلزاميٌّ ؟

 

الجواب : فيها خلافٌ كثيرٌ بين أهلِ العلم، والذي عليهِ عملُ المسلمينَ أنَّ لكلِّ أهلِ بلدٍ رؤيتُهُم، لكلِّ أهلِ بلدٍ رؤيتُهُم، فكانَت البلادُ لا يدري بعضُهُم عَنْ بعضٍ قديمًا، أخيرًا لَمَّا جاءتْ هذه الاتصالاتُ صار يدري بعضُهم عن بعضٍ، فالبلادُ المتقاربة ينبغي أن يكونَ حكمُها واحدٌ، ومِن أهلِ العلمِ مَنْ يقولُ: إنَّ رؤيةَ كلِّ أهلِ بلدٍ رؤيةٌ للجميعِ، كما في المذهبِ المشهور عند الحنابلة، "إذا رآهُ أهلُ بلدٍ" -هذه عبارُتهم- "لزمَ الناسَ كلَّهم الصَّومُ"، "إذا رآهُ أهلُ بلدٍ لَزِمَ النَّاسَ كلَّهم الصَّومُ" وهذا في القديمِ لا يمكن، أمَّا الآن ممكن، قديمًا لا يمكن لأنَّه لا يَدري أحدٌ عن أحدٍ، أهلُ المشرق لا يدرونَ عن أهلِ المغربِ، بل وأقرب مِن ذلك .