هل مِن شروط قبول العمل أن يكون صاحبه مِن المتَّقين ؟
 
السؤال: هل مِن شروطِ قبولِ العملِ الصَّالح أنْ يكونَ صاحبُهُ من المتقين ؟

الجواب: لا، مِن شروطِهِ أن يكونَ مِن المؤمنين، وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ [الإسراء:19]، أما مِن المتقين: نعم يجب أن يكون مِن المتقين في هذا العمل، يعني لا ليس مِن شرطه أن يكون مِن المتقين الكُمَّلِ في جميع أمورهم وفي جميع أحوالهم.
أما قوله تعالى: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [المائدة:27]، يعني قال المفسرون: إنّ المرادَ: إنما يتقبل الله مِن المتقينَ في عملِهم، فشرطُ العمل أن يكون العامِلُ متقيًا لله في عملِه، وذلك يتحققُ بالشَّرطين المذكورين، الإخلاص، فمَن عملَ العملَ لله بإخلاصٍ وبمتابعةٍ وهو مِن المسلمين فهو في هذا العمل مِن المتَّقين، فقد اتقى الله في عملِه، شرطُ العمل أن يتقيَ العبدُ ربَّه في عمله بأن يفعلَه خالصًا لوجهِه وأن يعمله، وأن يكون على وِفقِ ما جاء به النَّبي -صلى الله عليه وسلم-، فمَن كان كذلكَ كان مِن المتقين في هذا العمل .