الرَّد على شبهة "لو أرادَ الله تحريمَ شيءٍ لم يجعله متشابهًا"
 
السؤال : بعضُ النَّاسِ يقول: "لو أرادَ اللهُ أنْ يحرِّمَ شيئًا لم يجعلْهُ متشابهًا يختلفُ فيهِ النَّاسُ"، ثمَّ على هذا يحلِّلُ كثيرًا مِن المسائلِ المختلَفِ فيها وإنْ كانَ الخلافُ ضعيفًا، فما رأيُكم بمثلِ هذا الكلامِ ؟

الجواب : هذا تقوُّلٌ على اللهِ، هذا يتقوَّلُ على اللهِ أنَّه لو أرادَ تحريمَه لم يجعلْه متشابهًا، اللهُ يبتلي العبادَ بأنواعٍ مِن الابتلاءِ، فوجودُ التَّشابُهِ هذا ابتلاءٌ، ابتلاءٌ مِن اللهِ، بل تحريمُه ما حرَّمَهُ ابتلاءٌ، تحريمُه للمحرِّماتِ هو ابتلاءٌ للعبادِ، مَن يطيعه ومَن يعصيه، ووجودُ المتشابِهِ أيضًا ابتلاءٌ ليتبيَّنَ مَن يكونُ أكملَ تقوىً وأكملَ حذرًا ممَّا حرَّمَ اللهُ، فقولُ القائلِ "أنَّه لو أرادَ تحريمَه لم يجعلْه متشابهًا" هذا تحكُّمٌ، تحكُّمٌ على اللَّهِ؛ فهو كلامُ لغوٍ وباطلٍ .