السؤال: يتداول عبر الواتس منشور بعنوان: "مسابقة الأرقام في القرآن"، ويتضمَّن اختبارًا عن تكميل آيات القرآن بأعداد ذُكرت فيها، وذلك بأن تُذكر الآية ويُترك فراغٌ لإكمال الرقم، مثل: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا (......) أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ [النساء: 3]، إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي (......) أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ [الأعراف: 54] إلخ، فهل هذا الفعل جائز؟ 

 

الجواب: الحمد لله، وصلَّى الله وسلَّم على محمد، أما بعد:

فقد قرأتُ هذه الورقة المنشورة في الشبكة المتضمِّنة لمسابقةٍ في حفظ القرآن، وقد اخترع واضع المسابقة طريقة للأسئلة قصرها على معرفة الأعداد الواردة في القرآن، والذي ظهر لي ألَّا إبداع فيها، كما قد يتوَّهمه صاحبها، وهي كذلك لا تُوصل إلى المقصود الأعلى المطلوب من حُفَّاظ القرآن، وهو جودة الحفظ والاستحضار لما يُراد الاستشهاد به من الآيات، وهذه الطريقة تشبه الطريقة التقليدية في اختبار المواد المدرسية، وهي ملء الفراغات، ولا يليق أن يُجعل القرآن كالأسئلة التي يضعها المدرس للطلاب، ويقول لهم: أكملوا الجُمل، ثم إن كلَّ من يدخل هذه المسابقة ما عليه إلا أن يفتح المصحف ويعرف المطلوب، وبهذا تنعدم الفائدة المطلوبة؛ إذن فلا معنى لهذه المسابقة، مع ما فيها من النزول بالقرآن إلى مستوى ما يضعه المدرس من أسئلة لطلابه لاختبار حفظهم.

والطريقة المثلى المتَّبعة في اختبار الحافظين هي التلاوة أمام المعلم، وهي التي جرى عليها المسلمون على اختلاف الأعصار والأمصار، لذلك أقترح على من يقرأ هذه الورقة ألَّا يشارك في المسابقة، وعلى صاحبها أن يكف عن توزيعها، ونسأل الله أن يجزيه خيرا على نيَّته الحسنة. والله أعلم.

 

أملاه:

عبدالرحمن بن ناصر البراك

حرر في 18 صفر 1444هـ